السيد هاشم البحراني

320

البرهان في تفسير القرآن

محمد ، أسألك فتخبرني فيه . فرفسه ثوبان برجله ، وقال له : قل يا رسول الله . فقال : لا أدعوه إلا بما سماه أهله . قال : أرأيت قول الله عز وجل : * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ ) * أين الناس يومئذ ؟ قال : « في الظلمة دون المحشر » . قال : فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها ؟ قال : « كبد الحوت » . قال : فما شرابهم على أثر ذلك ؟ قال : « السلسبيل » قال : صدقت ، يا محمد . 5793 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لقد خلق الله عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض ، فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عز وجل آدم أبا هذا البشر ، وخلق ذريته منه ، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل ، لعلكم ترون إذا كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، أن الله تعالى لا يعبد في بلاده ، ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ! بلى والله ، ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم ، وسماء تظلهم ، أليس الله عز وجل يقول : * ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ ) * ، وقال الله عز وجل : أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * » « 1 » . 5794 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في حديث يصف فيه المحشر ، قال : « * ( تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ) * يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أول مرة » . 5795 / [ 7 ] - المفيد في ( إرشاده ) قال : أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثني الزبير بن أبي بكر ، قال حدثني عبد الرحمن بن عبيد الله الزهري ، قال : حج هشام بن عبد الملك ، فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) جالس في المسجد ، فقال له سالم مولاه : يا أمير المؤمنين ، هذا محمد بن علي بن الحسين . قال هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم . فقال : اذهب إليه ، فقل له ، يقول لك أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يحشر الناس على مثل قرص نقي ، فيها أنهار متفجرة ، يأكلون ويشربون حتى يفرغ من

--> 5 - الخصال : 358 / 45 . 6 - تفسير القمّي 2 : 252 . 7 - الإرشاد : 264 . ( 1 ) سورة ق 50 : 15 .